صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (22)

{ ثم عبس } قطب ما بين عينيه لما لم يجد في القرآن مطعنا ، وضاقت عليه مذاهب الحيل فيما يقوله فيه . يقال : عبس يعبس عبسا وعبوسا ، إذا قطب جبينه وكلح وجهه . وأصله من العبس ، وهو ما تعلق بأذناب الإبل من أبوالها وأبعارها وقد جف عليها . وباعتبارها اليبس والتقبض أطلق على ما ذكر عبوس . { وبسر } إتباع لما قبله أو تأكيد له ؛ أي كلح وجهه . يقال : بسر يبسر بسرا وبسورا ، إذا قبض ما بين عينيه كراهية للشيء ، وسود وجهه منه ومنه وجه باسر : أي منقبض أسود . أو أظهر العبوس قبل أوانه ؛ من البسر بمعنى الاستعجال بالشيء . يقال : بسر الرجل الحاجة ، طلبها في غير أوانها . وبسر الفحل الناقة : ضربها قبل أن تطلب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (22)

{ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ } أى : ثم قطب ما بين عينيه حين استعصى عليه أن يجد فى القرآن مطعنا ، وكلح وجهه ، وتغير لونه ، وارتعشت أطرافه ، حين ضاقت عليه مذاهب الحيل ، فى أن يجد فى القرآن مطعنا .

يقال : عَبسَ فلان يَعْبِسُ عبوسا ، إذا قطب جبينه . وأصله من العبس وهو ما تعلق بأذناب الإِبل من أبوالها وأبعارها بعد أن جف عليها .

ويقال : بَسر فلان يَبسُر بسورا ، إذا قبض ما بين عينيه كراهية للشئ .

ومنه قوله - تعالى - : { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ . تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ }