الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

فلما أخبر يوشع موسى عليه السلام، بأمر الحوت، {قال} موسى: {ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا}، يقول: فرجعا يقصان آثارهما...

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره: ف "قال "موسى لفتاه "ذلك" يعني بذلك: نسيانك الحوت "مَا كُنَّا نَبْغِ" يقول: الذي كنا نلتمس ونطلب، لأن موسى كان قيل له صاحبك الذي تريده حيث تنسى الحوت...

وقوله: "فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا" يقول: فرجعا في الطريق الذي كانا قطعاه ناكصين على أدبارهما يقصان آثارهما التي كانا سلكاهما...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

... وحاصل الكلام أنهما لما عرفا أنهما تجاوزا عن الموضع الذي يسكن فيه ذلك العالم رجعا وعادا إليه...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

فكأنه قيل: فما قال موسى حينئذ؟ فقيل: {قال} منبهاً على أن ذلك ليس من الشيطان، وإنما هو إغفال من الله تعالى بغير واسطة ليجدا العلامة التي أخبره الله بها كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"إني لأنسى -أي ينسيني الله تعالى- لأسن".

{ذلك} أي الأمر العظيم من فقد الحوت {ما كنا نبغ} أي نريد من هذا الأمر المغيب عنا، فإن الله تعالى جعله موعداً لي في لقاء الخضر {فارتدا على ءاثارهما} يقصانها {قصصاً} وهذا يدل على أن الأرض كانت رملاً، لا علم فيها...

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

وأدرك موسى أنه جاوز الموعد الذي حدده ربه له للقاء عبده الصالح. وأنه هنالك عند الصخرة ثم عاد على أثره هو وفتاه فوجداه...

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

{قال ذلك...} جواب عن كلامه، ولذلك فصلت كما بيناه غير مرة.

والإشارة ب {ذلك} إلى ما تضمنه خبر الفتى من فقْد الحوت. ومعنى كونه المبتغى أنه وسيلة المبتغى. وإنما المبتغى هو لقاء العبد الصالح في المكان الذي يفقد فيه الحوت...

والارتداد: مطاوع الرد كأن راداً رَدّهما. وإنما ردتهما إرادتهما، أي رجعا على آثار سيرهما، أي رجعا على طريقهما الذي أتيا منه.

والقصص: مصدر قص الأثر، إذا توخى متابعته كيلا يخطئا الطريق الأول.

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

وفي هذا الأمر من هذه القصة قاصمة للسائلين والآمرين لهم بالسؤال ، لأن المراد - والله أعلم - أن هذا الأمر وقع لنبي هؤلاء المضلين ، فمر قريشاً{[46920]} أن يسألوهم عن هذه القصة ، فإن أخبروهم{[46921]} عنها بمثل ما أخبرتهم فصدقوهم ، لزمهم أن يؤمنوا بالبعث لأمر هذا الحوت الذي أحياه الله بعد أن كان مشوياً وصار كثير منه في البطون ، وإن {[46922]}لم يصدقوهم{[46923]} في هذا وصدقوهم في غيره مما يتعنتون به عليك فهو تحكم ، وإن كانوا يتهمونهم في كل أمر كان سؤالهم لهم{[46924]} عبثاً ، ليس من{[46925]} أفعال من يعقل ، فكأنه قيل : فما{[46926]} قال موسى حينئذ ؟ فقيل : { قال } {[46927]}منبهاً على أن ذلك ليس من الشيطان ، وإنما هو إغفال من الله تعالى بغير واسطة ليجدا{[46928]} العلامة التي أخبره الله بها كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " إنى لأنسى - أي{[46929]} ينسيني الله تعالى - لأسن{[46930]} " { ذلك } أي {[46931]}الأمر العظيم من{[46932]} فقد الحوت { ما كنا نبغ } {[46933]}أي نريد من هذا الأمر المغيب عنا{[46934]} ، فإن الله تعالى جعله موعداً لي{[46935]} في لقاء الخضر { فارتدا على ءاثارهما } يقصانها { قصصاً * } وهذا يدل على أن الأرض كانت رملاً ، لا{[46936]} علم فيها ، فالظاهر - والله أعلم - أنه مجمع النيل والملح الذي عند دمياط ، أو رشيد من بلاد مصر ، ويؤيده نقر العصفور في البحر الذي ركبا في سفينته للتغذية - كما في الحديث ، فإن الطير لا يشرب من الملح ، {[46937]}ومن المشهور في بلاد رشيد أن الأمر كان عندهم ، وأن عندهم سمكاً ذاهب الشق يقولون : أنه من نسل تلك السمكة - والله أعلم{[46938]} . فاستمرا يقصان حتى انتهيا إلى موضع فقد الحوت


[46920]:من مد وفي الأصل وظ: قريش..
[46921]:من ظ ومد، وفي الأصل: أخبرهم.
[46922]:من ظ ومد، وفي الأصل: تصدقوهم.
[46923]:من ظ ومد وفي الأصل: تصدقوهم.
[46924]:زيد من مد.
[46925]:زيد من مد
[46926]:زيد من ظ ومد.
[46927]:العبارة من هنا إلى "لأسن" ساقطة من ظ.
[46928]:من مد، وفي الأصل: ليجدوا.
[46929]:من مد وفي الأصل: إن والحديث قد ذكره الإمام مالك في الموطأ في باب العمل في السهو من كتاب الصلاة ولفظه إني لأنسى أو أنسى لأسن.
[46930]:زيد بعده في الأصل: قال: ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[46931]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46932]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46933]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46934]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46935]:في ظ: إلى.
[46936]:سقط من مد.
[46937]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46938]:سقط ما بين الرقمين من ظ.