المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي} (14)

قل لهم يا محمد : الله - وحده - أعبد ، مبرئاً عبادتي من الشرك والرياء ، فإذا عرفتم طريقتي ولم تطيعوني فاعبدوا ما شئتم من دونه . قل لهم : إن الخاسرين - كل الخسران - هم الذين أضاعوا أنفسهم بضلالهم ، وأهليهم بإضلالهم يوم القيامة . ألا ذلك الضياع هو الخسران الكامل الواضح .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي} (14)

{ قُلِ الله أَعْبُدُ } لا غيره سبحانه لا استقلالاً ولا اشتراكاً { مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى } حال من فاعل { أَعْبُدُ } فقيل مؤكدة لما أن تقديم المفعول قد أفاد الحصر وهو يدل على إخلاصه عن الشرك الظاهر والخفي ، وقيل : مؤسسة وفسر إخلاص الدين له تعالى بعبادته سبحانه لذاته من غير طلب شيء كقول رابعة : سبحانك ما عبدتك خوفاً من عقابك ولا رجاء ثوابك أو يفسر بتجريده عن الشرك بقسميه وأن يكون معه ما يشينه من غير ذلك كما أشير إليه آنفاً ؛ والفرق بين هذا وقوله سبحانه : { قُلْ إِنّى أُمِرْتُ } [ الزمر : 11 ] الخ أن ذاك أمر ببيان كونه عليه الصلاة والسلام مأموراً بعبادته تعالى مخلصاً له الدين وهذا أمر بالإخبار بامتثاله بالأمر على أبلغ وجه وآكده إظهاراً لتصلته صلى الله عليه وسلم في الدين وحسماً لأطماعهم الفارغة حيث أن كفار قريش دعوه صلى الله عليه وسلم إلى دينهم فنزلت لذلك وتمهيداً لتهديدهم بقوله عز وجل :

ومن باب الإشارة : { قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى } [ الزمر : 14 ] فلا أطلب دنيا ولا أخرى كما قيل

: وكل له سؤل ودين ومذهب *** ولي أنتم سؤل وديني هواكم