المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ} (23)

20 - ألم نخلقكم من ماء حقير وهو النطفة ، فجعلنا هذا الماء في مقر يتمكن فيه ، فيتم خلقه وتصويره مؤخراً إلى وقت قد علمه الله ، فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه ، فنعم المقدرون الخالقون له نحن ؟ ويل يومئذٍ للمكذبين بنعمة الخلق والتقدير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ} (23)

{ فَقَدَرْنَا } أي فقدرنا ذلك تقديراً { فَنِعْمَ القادرون } أي فنعم المقدرون له نحن وجوز أن يكون المعنى فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن والأول أولى لقراءة علي كرم الله تعالى وجهه ونافع والكسائي فقدرنا بالتشديد ولقوله تعالى { من نطفة خلقه فقدره } [ عبس : 19 ] ولقوله سبحانه { إلى قدر معلوم } [ المرسلات : 22 ] فزاده تفخيماً بأن جعلت الغاية مقصودة بنفسها فقيل فقدرنا ذلك تقديراً أي تقديراً دالاً على كمال القدرة وكمال الرحمة على أن حديث القدرة قد تم في قوله تعالى : { أَلَمْ نَخْلُقكُّم } [ المرسلات : 20 ] وقول الطيبي في ترجيح الثاني إثبات القدرة أولى لأن الكلام مع المنكرين لا وجه له إذ لا أحد ينكر هذه القدرة ولو سلم فقد قرروا بها بقوله تعالى ألم نخلقكم فتأمل .