المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (54)

54- واتل - أيها الرسول - علي الناس ما في القرآن من قصة إسماعيل ، إنه كان يصدق في وعده ، وقد وعد أباه بالصبر علي ذبحه له ، وَوَفي بوعده ، ففداه الله وشرفه بالرسالة والنبوة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (54)

قوله : { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ( 54 ) وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ( 55 ) واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ( 56 ) ورفعناه مكانا عليا ( 57 ) } أي قص عليهم يا محمد من القرآن خبر النبي الكريم والرسول العظيم إسماعيل عليه السلام ، وهو الذبيح ، أبو العرب ابن إبراهيم الخليل ؛ فقد ذكره الله ههنا ثناء عليه وإكراما له لما كان يتجلى فيه من حميد الخصال والأخلاق . ومن أظهرها صدق الوعد ؛ فقد كان عليه الصلاة والسلام بارا صادقا وفيا بوعده . وهذه واحدة من شيم المؤمنين الكرام ؛ إذ يوفون بعهودهم ووعودهم فيصدقون ولا ينثنون عن الوفاء ؛ فإنه لا يخلف الناس ما وعدهم به إلا الفاسقون والكذابون والمنافقون . وخُلف الوعد آفة خلقية ذميمة ومرض شخصي قبيح يتلبس به كل ضعيف خائر ، بل إنه علامة من علامات النفاق والمنافقين . علامة مشينة تتجافى عنها طبائع المؤمنين الذين يظلون دوام حياتهم صادقين أوفياء لا يكذبون ولا يخونون ولا يراءون . وكان عليه الصلاة والسلام ( رسولا نبيا ) فقد أرسله الله إلى جرهم مبلغا وهاديا ونذيرا .