المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

118- ولو شاء ربك - أيها النبي - لجعل الناس على دين واحد ، مطيعين الله بطبيعة خلقتهم ، كالملائكة ، ولكان العالم غير هذا العالم ، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك ، بل تركهم مختارين ، فلا يزالون مختلفين في كل شيء ، حتى في أصول العقائد ، كالإيمان بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر ، مما لا يجوز الخلاف فيه ، تبعاً لميولهم وشهواتهم وتفكيرهم ، يتعصب كل فريق لرأيه ، وما وجد عليه آباءه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

شرح الكلمات :

{ أمة واحدة } : أي على دين واحد وهو الإِسلام .

المعنى :

وقوله تعالى { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة } أي على الإِسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع ، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة .