المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ} (36)

36- تنزيهاً لله الذي خلق الأشياء كلها على سنة الذكورة والأنوثة من النبات ومن الأنفس ومما لا يعلم الناس{[191]} .


[191]:الحرف "من" في هذه الآية للبيان، أي أن الله تعالى جعل الذكور والإناث في مخلوقاته كلها، سواء في ذلك النباتات والحيوانات والبشر وما لا يعلمه الناس من الأحياء غير المنظور.
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ} (36)

قوله تعالى :{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } : نزه نفسه سبحانه عن قول الكفار ؛ إذ عبدوا غيره مع ما رأوه من نعمه وآثار قدرته . وفيه تقدير الأمر ، أي :سبحوه ونزهوه عما لا يليق به . وقيل : فيه معنى التعجب ، أي :عجبا لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات ، ومن تعجب من شيء قال : سبحان الله ! والأزواج الأنواع والأصناف ، فكل زوج صنف ؛ لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال والصغر والكبر ، فاختلافها هو ازدواجها . وقال قتادة : يعني الذكر والأنثى . { مما تنبت الأرض } يعني من النبات ؛ لأنه أصناف . { ومن أنفسهم }يعني : وخلق منهم أولادا أزواجا ذكورا وإناثا . { ومما لا يعلمون } أي :من أصناف خلقه في البر والبحر والسماء والأرض . ثم يجوز أن يكون ما يخلقه لا يعلمه البشر وتعلمه الملائكة . ويجوز ألا يعلمه مخلوق . ووجه الاستدلال في هذه الآية أنه إذا انفرد بالخلق فلا ينبغي أن يشرَك به .