وإنما الأمر كله لله يتصرف فيه كما يشاء في الدنيا وفي الآخرة سواء :
ولا ننسى أن نلحظ هنا تقديم الآخرة على الأولى . لمراعاة قافية السورة وإيقاعها . إلى جانب النكتة المعنوية المقصودة بتقديم الآخرة على الأولى . كما هي طبيعة الأسلوب القرآني في الجمع بين أداء المعنى وتنغيم الإيقاع . دون إخلال بهذا على حساب ذاك ! شأنه شأن كل ما هو من صنع الله . فالجمال في الكون كله يتناسق مع الوظيفة ويؤاخيها !
25- { فَلِلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى } .
له سبحانه وحده ملك الآخرة ، حين ينادي جل جلاله : لمن الملك اليوم لله الواحد القهار . ( غافر : 16 )
وله ملك الدنيا ، فهو خالق الأكوان ، ومسخر الليل والنهار ، وهو المعز المذل ، الرافع الخافض الباسط ، المعطي المانع .
{ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون*فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون } . ( يس : 82-83 )