المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ} (17)

15 - ارتدع - أيها المجرم - عما تتمناه من الافتداء ، إنّ النار لهب خالص ، شديدة النزع ليديك ورجليك وسائر أطرافك ، تنادى بالاسم مَن أعرض عن الحق ، وترك الطاعة ، وجمع المال فوضعه في خزائنه ، ولم يؤد حق الله فيه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ} (17)

1

المفردات :

تدعو : تجذب وتحضر من أعطى ظهره للحق وأعرض عن الطاعة ، للدخول فيها .

وجمع فأوعى : جمع المال فجعله في وعاء ، وكنزه ولم يؤدّ حقه .

التفسير :

17 ، 18- تدعوا من أدبر وتولّى* وجمع فأوعى .

تدعو جهنم يوم القيامة إليها كلّ أصحابها ، وكل من استحق العذاب فيها ، تلتقط الكافرين من أرض المحشر ، كما يلتقط الطير الحبّ ، وتناديهم بلسان فصيح مبين ، تقول بلسان حالها ، أو بلسان يخلقه الله فيها : تعالوا إليّ ، وتعذبوا في داخلي ، واحتلّوا أماكنكم في جهنم ، يا كل من أدبر وولّى دبره لدعوة الإسلام ، وأعرض عن سماع القرآن ، وانشغل بجمع المال الحرام ، وكنزه في وعاء ، وربط عليه فلم يؤد زكاته .

قال ابن كثير :

وجمع فأوعى . أي : جمع المال بعضه على بعض ، فأوعاه أي أوكاه ( أي ربط عليه ، وحبس حق الله فيه ) ومنع الواجب عليه في النفقات وإخراج الزكاة .

وقد ورد في الحديث : ( ولا توعى فيوعى الله عليك )vi . أي : لا تحبس حق الفقر والمسكين ، فيضيّق الله عليك ، وكان عبد الله بن حكيم لا يربط له كيس ، يقول : سمعت الله يقول : وجمع فأوعى .

وقال الحسن البصري : يا ابن آدم ، سمعت وعيد الله ثم أوعيت الدنيا .

وقال قتادة : وجمع فأوعى . كان جموعا قموما للخبيث .

وقال المفسرون : جمع المال ولم يؤدّ زكاته ، وتشاغل به عن دينه ، وزها باقتنائه ، وتكبر وتجبر فكان جموعا منوعا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ} (17)

شرح الكلمات :

{ أدبر وتولى } : أي عن طاعة الله ورسوله وتولى عن الإِيمان فأنكره وتجاهله .

المعنى :

تدعو أي جهنم المسماة لظى تدعو تنادي إليّ يا من أدبر عن طاعة الله ورسوله وتركها ظهره فلم يلتفت إليها وتولى عن الإِيمان فلم يطلبه تكميلا له ليصبح إيمانا يحمله على الطاعات .

/ذ18