التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ} (21)

ولا الظل ولا الريح الحارة ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ} (21)

ثم ساق - سبحانه - أمثلة ، لبيان الفرق الشاسع بين المؤمن والكافر ، وبين الحق والباطل ، وبين العلم والجهل . . فقال - تعالى - : { وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير وَلاَ الظلمات وَلاَ النور وَلاَ الظل وَلاَ الحرور وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات . . . } .

والحرور : هو الريح الحارة التى تلفح الوجوه من شدة حرها ، فهو فعول من الحر .

أى : وكما أنه لا يستوى فى عرف أى عاقل الأعمى والبصير ، كذلك لا يستوى الكافر والمؤمن ، وكما لا تصلح المساواة بين الظلمات والنور ، كذلك لا تصلح المساواة بين الكفر والإِيمان ، وكما لا يتاسوى المكان الظليل مع المكان الشديد الحرارة ، كذلك لا يستوى أصحاب الجنة وأصحاب النار .

فأنت ترى أن الآيات الكريمة قد مثلت الكافر فى عدم اهتدائه بالأعمى ، والمؤمن بالبصير ، كما مثلت الكفر بالظمات والإِيمان بالنور ، والجنة بالظل الظليل ، والنار بالريح الحارة التى تشبه السموم .

وكرر - سبحانه - لفظ { لاَ } أكثر من مرة ، لتأكيد نفى الاستواء ، بأية صورة من الصور .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ} (21)

وكذلك الظل وهو معروف . وهو غير الفيء الذي لا يكون إلا بعد الزوال ، فلا يقال لما قبل الزوال فيء ، لكن الظل ما يكون بالغُدوّ والعشي ، وقيل : من الطلوع إلى الزوال{[3860]} . أما الحَرور ، بالفتح ، فهو الريح الحارة وهي كالسموم . ولا يكون الحرور إلا مع شمس النهار ، فهو كائن بالنهار خاصة . وقيل : يكون الحرور بالليل والنهار{[3861]} . وهذان صنفان من الزمان والطبيعة لا يستويان ، بل إنهما مختلفان ، وهما في اختلافهما وتباينهما مثلان للحق والباطل . فإن الحق يفضي إلى الجنة حيث النعيم المقيم . بخلاف الباطل ؛ فإنه يصير بأهله إلى الرذيلة والضلال والفحش في الدنيا . ويوم القيامة يردون إلى النار .


[3860]:المصباح المنير ج 2 ص 33
[3861]:مختار الصحاح ص 129