التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ} (2)

لأجل أن الأعمى عبد الله بن أم مكتوم جاءه مسترشدا ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم منشغلا بدعوة كبار قريش إلى الإسلام .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ} (2)

وأل فى قوله - تعالى - : { الأعمى } للعهد . والمقصود بهذا الوصف : التعريف وليس التنقيص من قدر عبد الله بن أم مكتوم - رضى الله عنه - وكذلك فى هذا الوصف إيماء إلى أن له عذرا فى مقاطعة الرسول صلى الله عليه وسلم عند حديثه مع زعماء قريش ، فهو لم يكن يراه وهو يحادثهم ويدعوهم إلى الإِسلام .

وجاء الحديث عن هذه القصة بصيغة الحكاية ، وبضمير الغيبة ، للإِشعار بأن هذه القصة ، من الأمور التى لا يحب الله - تعالى - أن يواجه بها نبيه صلى الله عليه وسلم على سبيل التكريم له ، والعطف عليه ، والرحمة به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ} (2)

قوله : { أن جاءه الأعمى } أن جاء ، في موضع نصب على أنه مفعول له . وتقديره : لأن جاءه{[4759]} . فقد جاءه الأعمى ابن أم مكتوم مسترشدا والنبي صلى الله عليه وسلم منشغل بنفر من صناديد قريش ، وهو يدعوهم إلى الإسلام مؤملا أن يسلم بإسلامهم غيرهم . لكن النبي صلى الله عليه وسلم عبس في وجهه وأعرض عنه . فالآية بذلك عتاب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في إعراضه وتولّيه عن عبد الله بن أم مكتوم . أما ما فعله ابن أم مكتوم فإنه غير مؤاخذ به ، لأنه لم يبصر انشغال النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث إلى المشركين . ولو كان ابن أم مكتوم عالما بانشغال النبي بالمشركين لكان ما فعله من سوء الأدب ، فإنه ما ينبغي لامرئ أن يخاطب غيره وهو مشغول بأمر أو مسألة أو خطاب .


[4759]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 494.