تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ} (45)

ويولّون الدبُر : يعطونكم ظهورهم عندما ينهزمون .

وقد ردّ الله عليهم مقالَهم بأنهم سيُهزمون ويولّون الدبُر . وقد صدق الله وعدَه فهزمهم جميعاً ونصرَ رسولَه الكريم صلى الله عليه وسلّم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ} (45)

وقوله تعالى : { سَيُهْزَمُ الجمع } رد لقولهم ذلك والسين للتأكيد أي يهزم جمعهم البتة { وَيُوَلُّونَ الدبر } أي الأدبار ، وقد قرئ كذلك ، والإفراد لإرادة الجنس الصادق على الكثير مع رعاية الفواصل ومشاكلة القرائن ، أو لأنه في تأويل يولي كل واحد منهم دبره على حدّ كسانا الأمير حلة مع الرعاية المذكورة أيضاً وقد كان هذا يوم بدر وهو من دلائل النبوة لأن الآية مكية ، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد ولا كان قتال ولذا قال عمر رضي الله تعالى عنه : يوم نزلت أي جمع يهزم أي من جموع الكفار ؟ ولم يتعرض لقتال أحد منهم ، وقد تقدم الخبر .

ومما أشرنا إليه يعلم أن قول الطيبي في هذه الرواية نظر لأن همزة الإنكار في { أَمْ يَقُولُونَ } [ القمر : 44 ] الخ دلت على أن المنهزمين من هم ناشئ عن الغفلة عن مراد عمر رضي الله تعالى عنه ، وقرأ أبو حيوة . وموسى الأسواري . وأبو البرهسم ستهزم الجمع بفتح التاء وكسر الزاي خطاباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونصب الجمع على المفعولية ، وقرأ أبو حيوة أيضاً . ويعقوب سنهزم بالنون مفتوحة وكسر الزاي على إسناد الفعل إلى ضمير العظمة ، وعن أبي حيوة . وابن أبي عبلة { سَيُهْزَمُ } الجمع بفتح الياء مبنياً للفاعل ونصب الجمع أي سيهزم الله تعالى الجمع ، وقرأ أبو حيوة . وداود بن أبي سالم عن أبي عمرو وتولون بتاء الخطاب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ} (45)

قال تعالى مبينا لضعفهم ، وأنهم مهزومون : { سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } فوقع كما أخبر ، هزم الله جمعهم الأكبر يوم بدر ، وقتل من{[938]}  صناديدهم وكبرائهم ما ذلوا به{[939]}  ونصر الله دينه ونبيه وحزبه المؤمنين .


[938]:- في ب: وقتلت.
[939]:- في ب: فأذلوا.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ} (45)

وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يبطل دعاواهم فقال : { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } والتعريف فى { الجمع } لعهد ، والدبر : الظهر وما أدبر من المتجه إلى الأمام .

أى : سيهزم جمع هؤلاء الكافرين ويولون أدبارهم نحوكم - أيها المؤمنون - ويفرون من أمامكم .

والتعبير بالسين لتأكيد أمر هزيمتهم فى المستقبل القريب ، كما فى قوله - تعالى - : { قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد } والآية الكريمة من باب الإخبار بالغيب ، الدال على إعجاز القرآن الكريم .

قال الآلوسى : والآية من دلائل النبوة ، لأن الآية مكية ، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد ، ولا كان قتال ، ولذا قال عمر يوم نزلت : أى جمع يهزم ، أى : من جموع الكفار . فلما كان يوم بدر ، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثبت فى الدرع وهو يقول { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } فعرفت تأويلها يومئذ .