تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ} (2)

الكيد : المكر ، والخدعة .

تضليل : ضلّله تضليلا : أبطلَ مكره ، وجعل كيده ضائعا . وضلّ يضِل ضَلالاً وضلالة : خفيَ وغاب ، وهلك . ومنه { وَلاَ الضآلين } [ الفاتحة : 7 ] في سورة الفاتحة .

ألم يُهلكْهم الله ، ويجعلْ مكرهم باطلاً ، وسعيَهم خاسراً ، حيث دمّرهم وأفناهم !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ} (2)

وقوله تعالى : { أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ } الخ بيان إجمالي لما فعل الله تعالى بهم والهمزة للتقرير كما سبق ولذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها كأنه قيل قد جعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها وصرف شرف أهلها لهم في تضييع وإبطال بأن دمرهم أشنع تدمير وأصل التضليل من ضل عنه إذا ضاع فاستعير هنا للإبطال ومنه قيل لامرىء القيس الضليل لأنه ضلل ملك أبيه وضيعه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ} (2)

والاستفهام فى قوله - تعالى - : { أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ } للتقرير - أيضا - أى : لقد جعل الله - تعالى - مكر أصحابا الفيل وسعيهم لتخريب الكعبة ، فى { تَضْلِيلٍ } أي : في تخسير وإبطال وتضييع ، بأن تبرهم - سبحانه - تتبيرا ، ودمرهم تدميرا .

والكيد : إرادة وقوع الإِضرار بالغير فى خفية ، وسمى - سبحانه - ما فعله أبراهة وجيشه كيدا ، مع أنهم جاءوا لهدم الكعبة جهارا نهارا . . لأنهم كانوا يضمرون من الحقد والحسد والعداوة لأهل مكة ، أكثر مما كانوا يظهرونه ، فهم - كما قال - تعالى - : { قَدْ بَدَتِ البغضآء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ . . } والمقصود بالتضليل هنا : التضييع والإِبطال . تقول : ضللت كيد فلان ، إذا جعلته باطلا ضائعا .