تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا} (77)

تحويلا : تبديلا .

وهكذا مضت سنتنا مع الرسل الذين أرسلناهم قبلك . . . أهلكنا أقوامهم الذين أخرجوا رسلهم . إن سنتنا في هذه الحياة لا تتبدل . وقد اُخرج الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة ، ولم يَمْضِ على إخراجه سنة ونصف حتى كانت وقعة بدر وقُتل فيها صناديد قريش وأهلكهم الله .

وبعض المفسرين يقول إن هذه الآية مدنية ، وإن اليهود هم الذين ضايقوه وهمَّ بترك المدينة ، ولكن هذا بعيد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا} (77)

قوله : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) ( سنة ) ، منصوب على المصدر المؤكد لما قبله . والتقدير : أهلكناهم إهلاكا مثل سنة من قد أرسلنا قبلك . فحذف المصدر وصفته وأقيم ما أضيف إليه الصفة مقامه{[2725]} . أو سننا ذلك سنة فيمن قد

أرسلنا قبلك . والمراد : أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم ظلما وعدوانا فسنة الله أن يهلكهم .

قوله : ( ولا تجد لسنتنا تحويلا ) ذلك هو شأن الله في عقاب المجرمين الذين يخرجون أنبياء الله من أوطانهم ظلما . وشأن الله في ذلك لا يتغير ولا يتبدل{[2726]} .


[2725]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 95.
[2726]:- تفسير الراوي جـ21 ص 23-25 وتفسير النسفي جـ2 ص 324 وتفسير البيضاوي ص 381.