وهكذا مضت سنتنا مع الرسل الذين أرسلناهم قبلك . . . أهلكنا أقوامهم الذين أخرجوا رسلهم . إن سنتنا في هذه الحياة لا تتبدل . وقد اُخرج الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة ، ولم يَمْضِ على إخراجه سنة ونصف حتى كانت وقعة بدر وقُتل فيها صناديد قريش وأهلكهم الله .
وبعض المفسرين يقول إن هذه الآية مدنية ، وإن اليهود هم الذين ضايقوه وهمَّ بترك المدينة ، ولكن هذا بعيد .
قوله : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) ( سنة ) ، منصوب على المصدر المؤكد لما قبله . والتقدير : أهلكناهم إهلاكا مثل سنة من قد أرسلنا قبلك . فحذف المصدر وصفته وأقيم ما أضيف إليه الصفة مقامه{[2725]} . أو سننا ذلك سنة فيمن قد
أرسلنا قبلك . والمراد : أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم ظلما وعدوانا فسنة الله أن يهلكهم .
قوله : ( ولا تجد لسنتنا تحويلا ) ذلك هو شأن الله في عقاب المجرمين الذين يخرجون أنبياء الله من أوطانهم ظلما . وشأن الله في ذلك لا يتغير ولا يتبدل{[2726]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.