تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

ثم سلّى رسولَه الكريم على استهزائهم به فقال : { وَلَقَدِ استهزىء بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بالذين سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } .

إن ما حَدَثَ لك من استهزاء قد حدث قبلك : فحلّ بالّذين سخِروا من رسلهم العذابُ والبلاء ، فعلموا أن مصير المستهزئين بالرسل معروف ، وعاقبتَهم وخيمةٌ ، وسيكون لك النصر المبين ، وفي سورة الأنعام : { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ على مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حتى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } [ الآية : 35 ] . وقد نصره الله وصدق وعده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

قوله تعالى : { ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ( 41 ) قل من يكلؤكم بالليل والنهار ومن الرحمان بل هم عن ذكر ربهم معرضون ( 42 ) أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ( 43 ) } هذه تسلية من الله لرسوله مما أصابه من أذى المشركين وصدهم عنه وتكذيبهم له ، فالله جل وعلا يبين لرسوله ( ص ) كيلا يبتئس مما أصابه أن ما سبقك من النبيين والمرسلين قد أصابهم مثل ما أصابك من الأذى ؛ فقد استهزأ بهم المشركون المكذبون ( فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) فقد كان المشركون يستهزئون بالعذاب فضلا عن تكذيبه ؛ أي نزل بالذين كانوا يسخرون من رسلهم العذاب الذي كانوا يستبعدون نزوله ويسخرون منه .