تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

لو شاء ربك أيها النبيّ لجعلَ الناس على دينٍ واحد ، مطيعين الله بطبيعة خلْقتهم ، كالملائكة ، ولكان العالَم غير هذا العالم ، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك ، بل خلقهم مختارين كاسِبين ، وجعلهم متفاوتين في الاستعداد وكسب العلم ، وهم لا يزالون مختلفين في كل شيء حتى في أصول العقائد ، تبعا لميولهم وشهواتهم وتفكيرهم .

لا يزالون مختلفين في شئونهم الدنيوية والدينية ، إلا من رحم الله منهم لسلامة فِطَرهم ، فإنهم اتفقوا على حكم الله فيهم ، فآمنوا بجميع رسله وكتبه واليوم الآخر . ولهذه المشيئة التي اقتضتها حكمته تعالى في نظام هذا الكون ، خلَقهم مستعدّين لهذا الاختلاف ليرتب على ذلك استحقاق الثواب والعقاب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

شرح الكلمات :

{ أمة واحدة } : أي على دين واحد وهو الإِسلام .

المعنى :

وقوله تعالى { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة } أي على الإِسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع ، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة .