تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

وما يجحدون بآياتنا : وما ينكر .

ثم بين الله أنه لا عجبَ في إنزال القرآن على الرسول الكريم ، فهو على مثال ما أُنزل من الكتب من قبل ، فقال : { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب فالذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الكافرون } :

كما أنزلنا الكتب على من قبلَك من الرسل أنزلنا إليك القرآن ، فالذين آتيناهم الكتابَ قبل القرآن من اليهود والنصارى يؤمنون به ، إذ كانوا مصدّقين بنزوله حسب ما ورد في كتبهم .

ومن هؤلاء العربِ من يؤمن به ، وما يكذّب بآياتنا بعد ظهورها إلا المصرّون على الكفر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

شرح الكلمات :

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } : أي وكإِنزالنا الكتاب على من قبلك من الرسل أنزلنا إليك الكتاب .

{ فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون } : أي كعبد الله بن سلام وإخوانه الذين آمنوا بالرسول وكتابه .

{ ومن هؤلاء من يؤمن به } : أي ومن هؤلاء المشركين من يؤمن به وفعلا آمن به كثيرون .

المعنى :

وقوله تعالى { وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } أي وكإِنزال الكتب السابقة على رسل سبقوا كموسى وداود وعيسى عليهم السلام أنزلنا إليك أنت يا محمد الكتاب أي القرآن وقوله تعالى : { فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون } . فهذا إخبار بغيب فكما علّم الله تعالى المؤمنين كيف يكونون مع أهل الكتاب عندما يتصلون بهم ويعيشون معهم في المدينة وغيرها أخبر أن الذين آتاهم الكتاب أي التوراة والإنجيل وهم الراسخون في العلم يؤمنون أي بالقرآن وقد آمن عبد الله بن سلام وكثير من أحبار أهل الكتاب ، وآمن من المشركين كثيرون فكان الأمر كما أخبر . وقوله تعالى : { وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون } فهو كما أخبر لا يجحد بالآيات القرآنية ويكذّب بها إلا كافر مظلم النفس خبيثها .

الهداية :

من الهداية :

- إخبار القرآن بالغيب قبل وقوعه فيقع كما أخبر فيكون ذلك ىية على أنّه وحي الله تعالى .