تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ} (26)

وبعد أن بين سبحانه بالدلائل القاطعة أنه منزّهٌ عن الشريك والشبيه ، أردف ذلك ببراءته من اتخاذ الولد فقال : { وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } .

وقال بعض مشركي العرب وهم بعض خُزاعة وجُهينة وبنو سَلَمة : إن الملائكة بناتُ الله فردَّ الله عليهم بقوله : سبحانه ، تنزَّه عن أن يكون له ولد ، بل الملائكةُ الذين عنده هم عبادٌ مكرَّمون مقرَّبون .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ} (26)

{ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) }

وقال المشركون : اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله . تنزَّه الله عن ذلك ؛

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ} (26)

ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك شبهة من الشبهات الباطلة التى تفوه بها المشركون ، ورد عليهم ردا مفحما ، فقال - تعالى - : { وَقَالُواْ اتخذ . . . } .

قال الآلوسى ما ملخصه : " قوله - تعالى - { وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً } ، حكاية لجناية فريق من المشركين لإظهار بطلانها ، وبيان تنزهه - سبحانه - عن ذلك ، إثر بيان تنزهه - جل وعلا - عن الشركاء على الإطلاق ، وهم حى من خزاعة قالوا : الملائكة بنات الله ، ونقل الواحدى أن قريشا وبعض العرب قالوا ذلك .

والآية مشنعة على كل من نسب إلى الله - تعالى - ذلك كاليهود والنصارى . . . " .

أى : وقال المشركون الذين انطمست بصائرهم عن معرفة الحق " اتخذ الرحمن ولداً سبحانه " .

أى : تنزه وتقدس الله - تعالى - عن ذلك جل وعلا عما يقولونه علوا كبيرا .

وقوله : { بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } إضراب عما قالوه ، وإبطال له ، وثناء على ملائكته الذين زعم فريق من المشركين أنهم بنات الله .

وعبا : جمع عبد . والعبودية لله - تعالى - معناها : إظهار التذلل له - سبحانه - ، والخضوع لذاته .

ومكرم : اسم مفعول من أكرم ، وأكرام الله - تعالى - لعبده معناه : إحسانه إليه وإنعامه عليه .

أى : لقد كذب هؤلاء المشركون فى زعمهم أن الملائكة بنات الله ، والحق أن الملائكة هم عباد مخلوقون له - تعالى - ومقربون إليه ومكرمون عنده .