تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا} (156)

بهتانا : اختلافا وكذبا .

لقد غضب الله عليهم جزاء كفرهم ، بسبب رميهم مريم كذباً من عندهم باقتراف الزنا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا} (156)

" بكفرهم " أي جزاء لهم على كفرهم ؛ كما قال : " بل لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا{[5116]} " [ البقرة : 88 ] أي إلا إيمانا قليلا أي ببعض الأنبياء ، وذلك غير نافع لهم . ثم كرر " وبكفرهم " ليخبر أنهم كفروا كفرا بعد كفر . وقيل : المعنى " وبكفرهم " بالمسيح ، فحذف لدلالة ما بعده عليه ، والعامل في " بكفرهم " هو العامل في " بنقضهم " لأنه معطوف عليه ، ولا يجوز أن يكون العامل فيه " طبع " . والبهتان العظيم رميها بيوسف النجار وكان من الصالحين منهم . والبهتان الكذب المفرط الذي يتعجب منه وقد تقدم{[5117]} . والله سبحانه وتعالى أعلم{[5118]} .


[5116]:راجع ج 5 ص 243 وص 381.
[5117]:راجع ج 5 ص 243 وص 381.
[5118]:من ز.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا} (156)

وقوله : ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) كان ذلك من أسباب إهلاكهم وتدميرهم بالصاعقة وغيرها . وقد أورد كفرهم هنا مكررا ليؤكد على مواقفهم الكافرة والمفرطة في الفسق والتأثيم . وكذلك افتراؤهم على مريم بالبهتان فقد رموها بالزنا ، وهي المرأة الفاضلة العابدة البتول ، خير نساء الدنيا كما ذهب بعض أهل العلم ويعزز ذلك قوله تعالى : ( يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ويا له من بهتان ظالم آثم تقترفه يهود وهم تتدنس أفواههم وألسنتهم بأبشع اختلاق مفترى ؛ إذ يتطاولون على الطاهرة العذراء خير نساء الدنيا بقاذورة الزنا ، وحاشا لامرأة طاهرة قانتة كمريم أن تجنح للفاحشة . وكلمة مريم سريانية معناها مرتفعة ، وقيل : الخادمة لبيت الله ، والبهتان أو البهت معناه الكذب المفترى الذي يبعث على الدهشة والحيرة . فقد أفطرت يهود في الافتراء على مريم ؛ إذ رموها بالفاحشة زورا وبهتانا وذلك سلوك ذميم ظالم يستوجب من الله العقاب والمقت . وبهتانا منصوب ، صفة لمصدر محذوف أي قولا بهتانا . وقيل : مفعول به لقولهم .