تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} (50)

ثم يؤكد سبحانه التعجيب من حالهم وأقوالهم فيقول { انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ } انظر إلى زعمهم أن الله تعالى يعاملهم معاملةً خاصة بهم ، لا كما يعامل سائر عباده . . إن الكذب على الله إنما يكشف عن خُبث طويتهم لا أكثر .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} (50)

ثم عجب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال : " انظر كيف يفترون على الله الكذب " في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه . وقيل : تزكيتهم لأنفسهم ، عن ابن جريج . وروي أنهم قالوا : ليس لنا ذنوب إلا كذنوب أبنائنا يوم تولد . والافتراء الاختلاق ، ومنه افترى فلان على فلان أي رماه بما ليس فيه . وفريت الشيء قطعته . " وكفى به إثما مبينا " نصب على البيان . والمعنى تعظيم الذنب وذمه . العرب تستعمل مثل ذلك في المدح والذم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا} (50)

قوله تعالى : ( انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ) . الافتراء هو الاختلاق وأصله الفري وهو القطع ولكثرة الاستعمال أريد به اصطناع الكذب . والله يخاطب نبيه ( ص ) لينظر مبلغ الفحش الذي يقارفه اليهود وهم يكذبون على الله بزعمهم أنهم أبناؤهم وأحبّاؤه وأنهم لا يحتملون ذنوبا فإن خطيئاتهم مغفورة في النهاية ، وذلك كله من قبيل التزكية لأنفسهم من غير برهان وهو أمر محظور شرعا وكفى به أن يكون إثما عظيما وقوله : ( إثما ) منصوب على التمييز .