تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ} (25)

بعد أن بين الله تعالى صفات المتقين ، وما أعَدَّ لهم عندَه في دارِ الكرامة ، بيَّن هنا حالَ المكذِّبين الجاحدين وما ينتظرُهم من العذاب وأن مقرَّهم النارُ ، فهذه الصفاتُ التي وصفَ بها أولئك الأشقياءَ هي السببُ في خُسرانهم . إنّهم الّذِين لا عهدٌ لهم ولا ميثاق ، ولا إيمان ، ولا يَصِلون أرحامهم ، وليس لأحدٍ عندهم نفعٌ ولا رجاءٌ ، يعيشون لأنفسِهم ،

ولا يعلمون أن الدنيا أخذٌ وعطاء ، ومع كلِ هذا فهم مفسدون في الأرض فلهم اللعنةُ وسوءُ العاقبة في جهنم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ} (25)

قوله تعالى : " والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه " لما ذكر الموفين بعهده ، والمواصلين لأمره ، وذكر ما لهم ذكر عكسهم . نقض الميثاق : ترك أمره . وقيل : إهمال عقولهم ، فلا يتدبرون بها ليعرفوا الله تعالى . " ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل " أي من الأرحام . والإيمان بجميع الأنبياء . " ويفسدون في الأرض " أي بالكفر وارتكاب المعاصي " أولئك لهم اللعنة " أي الطرد والإبعاد من الرحمة . " ولهم سوء الدار " أي سوء المنقلب ، وهو جهنم . وقال سعد بن أبي وقاص : والله الذي لا إله إلا هو ! إنهم الحرورية .