تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

فذرهم : دعهم واتركهم .

في غمرتهم : في جهلهم ، وأصل الغمرة الماءُ الذي يغمر القامة ويسترها .

حتى حين : الى ان يموتوا فيستحقوا العذاب .

الخطابُ للنبيّ الكريم عليه صلواتُ الله وسلامه ، فاترك الكافرين يا محمد ، في جَهالتهم وغفلتِهم ما دمتَ قد أدَّيتَ رسالتك ، حتى يقضيَ الله فيهم فيفاجئهم المصيرُ حينَ يجيء موعده المحتوم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

" فذرهم في غمرتهم " أي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم ، ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم ، فلكل شيء وقت . والغمرة في اللغة ما يغمرك ويعلوك ، وأصله الستر ، ومنه الغَمْر الحقد ؛ لأنه يغطي القلب . والغَمْر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض . وغَمْرُ الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء ، قال :

غَمْرُ الرداء إذا تبسَّم ضاحكا *** غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رقابُ المالِ

المراد هنا الحيرة الغفلة والضلالة . ودخل فلان في غمار الناس ، أي في زحمتهم . وقوله تعالى : " حتى حين " قال مجاهد : حتى الموت ، فهو تهديد لا توقيت ، كما يقال : سيأتي لك يوم .