تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} (10)

وقد عقّب الله بعد ذلك بقوله الكريم : { وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ }

من فضل الله عليكم ورحمته بكم أن شرع لكم هذه الأحكام الميسّرة ، وإلا لكان وقَعَ بينكم شر عظيم . لقد ستر عليكم ورفع عنكم الحدَّ باللعان ، وإن الله توابٌ حكيم . وجواب لولا محذوف تقديره : لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} (10)

{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ْ } وجواب الشرط محذوف ، يدل عليه سياق الكلام أي : لأحل بأحد المتلاعنين الكاذب منهما ، ما دعا به على نفسه ، ومن رحمته وفضله ، ثبوت هذا الحكم الخاص بالزوجين ، لشدة الحاجة إليه ، وأن بين لكم شدة الزنا وفظاعته ، وفظاعة القذف به ، وأن شرع التوبة من هذه الكبائر وغيرها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} (10)

قوله : { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } لم يذكر جواب لولا ، إيجازا واختصارا لدلالة الكلام عليه . وتقديره : لولا فضل الله عليكم ورحمته لعاجلكم بالعقوبة أو يفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة{[3230]} .

والمعنى : لولا فضل الله ورحمته بعباده لنالهم من رمي زوجاتهم عقاب شديد ، وحرج بالغ لكن الله شرع لهم اللعان فرجا ومخرجا ودفعا للحرج ( وأن الله تواب حكيم ) الله شديد التوب ؛ فهو يقبل التوبة عن عباده التائبين إليه ، الراجعين عن معاصيهم . وهو سبحانه حكيم فيما شرعه لهم من اللعان .


[3230]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 194.