تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

لكنهم منع هذه الدعوة بالحسنى قالوا مستغربين : أجئتَنا لتدعُوَنا إلى عبادة الله وحدَه ، وأن نترك ما كان يعبد آباؤنا من الأصنام ؟

وبعد أن استنكروا التوحيد تحدَّوه وقالوا : ائتِنا بالعذابِ الّذي تهدُّدنا به إن كنت صادقاً في قولك ووعيدك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

ف { قَالُوا } متعجبين من دعوته ، ومخبرين له أنهم من المحال أن يطيعوه : { أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا } قبحهم اللّه ، جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور ، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم ، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام ، على ما دعت إليه الرسل من توحيد اللّه وحده لا شريك له ، وكذبوا نبيهم ، وقالوا : { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } وهذا استفتاح منهم على أنفسهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

ولما كان هذا منه موجباً ولا بد لكل سامع منصف من{[32540]} المبادرة إلى الإذعان لهذه الحجة القطعية ، وهي استحقاقه للإفراد بالعبادة للتفرد بالإنعام ، ازداد تشوف المخاطب إلى جوابهم ، فأجيب بقوله : { قالوا } منكرين عليه معتمدين على محض التقليد { أجئتنا } أي من عند من ادعيت أنك رسوله { لنعبد الله } أي الملك الأعظم { وحده } ولما كان هذا منهم في غاية العجب المستحق للإنكار ، أتبعوه ماهو كالعلة لإنكارهم عليه ما دعاهم إليه فقالوا : { ونذر } أي نترك على غير صفة حسنة { ما كان يعبد آباؤنا } أي مواظبين على عبادته بما دلوا عليه ب " كان " وصيغة المضارع - مع الإشارة بها إلى تصوير آبائهم في حالهم ذلك - ليحسن في زعمهم إنكار مخالفتهم لهم .

ولما كان معنى هذا الإنكار أنا لا نطيعك ، وكان قد لوح لهم بالتذكر{[32541]} بقوم نوح وقوله { أفلا{[32542]} تتقون } إلى الأخذ إن أصروا ، سببوا عن ذلك قولهم : { فأتنا } أي عاجلاً { بما تعدنا } أي من العذاب بما لوح إليه إيماؤهم إلى التكذيب بقولهم : { إن كنت من الصادقين* } وتسميتهم للانذار بالعذاب وعداً من باب الاستهزاء .


[32540]:-زيد من ظ
[32541]:- في ظ: بالذكر.
[32542]:- من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: إلا.