فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (70)

قوله : { قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده } هذا استنكار منهم لدعائه إلى عبادة الله وحده ، دون معبوداتهم التي جعلوها شركاء لله ، وإنما كان هذا مستنكراً عندهم لأنهم وجدوا آباءهم على خلاف ما دعاهم إليه . { ونذر ما كان يعبد آباؤنا } أي نترك الذي كانوا يعبدونه ، وهذا داخل في جملة ما استنكروه .

قوله : { فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } هذا استعجال منهم للعذاب الذي كان هود يعدهم به ، لشدّة تمرّدهم على الله ، ونكوصهم عن طريق الحق ، وبعدهم عن اتباع الصواب ، فأجابهم بقوله : { قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب } .

/خ72