الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

" قال رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من لساني ، يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي " طلب الإعانة لتبليغ الرسالة . ويقال إن الله أعلمه بأنه ربط على قلب فرعون وأنه لا يؤمن ، فقال موسى : يا رب فكيف تأمرني أن آتيه وقد ربطت على قلبه ، فأتاه ملك من خزان الريح فقال يا موسى انطلق إلى ما أمرك الله به . فقال موسى عند ذلك : " رب اشرح لي صدري " أي وسعه ونوره بالإيمان والنبوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

وأشار إلى ما حصل له من الضيق من ذلك بما عرف {[49090]}من أنه أمر عظيم ، وخطب جسيم ، يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح{[49091]} وقلب ضابط{[49092]} كما صرح به في سورة الشعراء{[49093]} - بقوله { قال رب اشرح } أي وسع { لي } {[49094]}ولما أبهم المشروح ليكون الكلام أوكد بتكرير{[49095]} المعنى في طريقي الإجمال والتفصيل ، قال رافعاً لذلك الإبهام : { صدري* } للإقدام على ذلك ،


[49090]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49091]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49092]:زيد من مد.
[49093]:راجع آية 13.
[49094]:العبارة من هنا إلى "ذلك الإبهام" ساقطة من ظ.
[49095]:من مد وفي الأصل، من تكرير.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

وذلك كله مقتضى قوله سبحانه : { قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي } أي يفهموا ما أقوله لهم . فلا تبقى لهم بعد ذلك أيما معذرة أو احتجاج . وقد استجاب الله دعاء موسى . إذ شرح صدره لدعوة الحق والنور .