" إذ قال لهم شعيب " ولم يقل أخوهم شعيب ؛ لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال : " أخاهم شعيبا " [ الأعراف : 85 ] لأنه كان منهم . وقد مضى في " الأعراف " {[12235]} القول في نسبه . قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين ، وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة . وقال قتادة . وقد ذكرناه . " ألا تتقون " تخافون الله
ولما كانوا أهل بدو وكان هو عليه السلام قروياً ، قال : { شعيب } ولم يقل : أخوهم ، إشارة إلى أنه لم يرسل نبياً إلا من أهل القرى ، تشريفاً لهم لأن البركة والحكمة في الاجتماع ، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعرب بعد الهجرة ، وقال : " من يرد الله به خيراً ينقله من البادية إلى الحاضرة " { ألا تتقون* } أي تكونون من أهل التقوى ، وهو مخافة من الله سبحانه وتعالى .
قوله : { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } دعا شعيب قومه إلى الإيمان بالله وحده ونبذ الشرك والأوثان التي كانوا يعبدونها من دون الله ، وحذرهم سوء المصير في الدنيا والآخرة إذا لم يصدقوه فيما جاءهم به من عند الله ولم يطيعوه فيما دعاهم إليه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.