الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

قوله تعالى : " ويوم يناديهم " أي ينادي الله يوم القيامة هؤلاء المشركين " فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون " بزعمكم أنهم ينصرونكم ويشفعون لكم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

ولما كان اليوم وإن كان واحداً يتعدد بتعدد أوصافه ، بما يقع في أثنائه وأضعافه ، على يوم القيامة تهويلاً لأمره ، وتعظيماً لخطره وشره ، قوله مقرراً لعجز العباد ، عن شيء من الإباء في يوم العباد : { ويوم يناديهم } أي ينادي الله هؤلاء الذين يغرون بين الناس ويصدون عن السبيل ، ويتعللون في أمر الإيمان ، وتوحيد المحسن الديان { فيقول } أي الله : { أين شركاءي } أي من الأوثان وغيرهم ؛ ثم بين أنهم لا يستحقون هذا الاسم بقوله : { الذين كنتم } أي كوناً أنتم عريقون فيه { تزعمون* } ليدفعوا عنكم أو عن أنفسهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

قوله تعالى : { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ( 62 ) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ( 63 ) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ } ذلك كائن يوم القيامة ؛ إذ ينادي الله المشركين الذين اتخذوا من دونه أندادا ليعبدوهم { أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } أي الذين أشركتموهم في العبادة واتخذتموهم من دوني أولياء ومعبودين في زعمكم