الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ} (95)

قوله تعالى : " قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم " أي لفي ذهاب عن طريق الصواب . وقال ابن عباس وابن زيد : لفي خطئك الماضي من حب يوسف لا تنساه . وقال سعيد بن جبير : لفي جنونك القديم . قال الحسن : وهذا عقوق . وقال قتادة وسفيان : لفي محبتك القديمة . وقيل : إنما قالوا هذا ؛ لأن يوسف عندهم كان قد مات . وقيل : إن الذي قال له ذلك من بقي معه من ولده ولم يكن عندهم الخبر . وقيل : قال له ذلك من كان معه من أهله وقرابته . وقيل : بنو بنيه وكانوا صغارا ، فالله أعلم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ} (95)

ثم استأنف حكاية جوابهم فقال : { قالوا } أي السامعون له ما ظنه بهم ، مقسمين بما دل على تعجبهم ، وهو { تالله } أي الملك الأعظم ، وأكدوا لمعرفتهم أنه ينكر كلامهم وكذا كل من يعرف كماله { إنك لفي ضلالك } أي بحيث صار ظرفاً لك { القديم * } أي خطئك في ظن حياة يوسف ؛ قال الرماني : والضلال : الذهاب عن جهة الصواب . فصحح الله قوله وحقق وجدانه ،