قوله تعالى : " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا " الأصل همزتان خففت الثانية ، ولا يجوز تحقيقها ، واسم الفاعل مؤثر ، والمصدر إيثار . ويقال : أثرت التراب إثارة فأنا مثير ، وهو أيضا على أفعل ثم أُعِلَّ ، والأصل أثير{[9264]} نقلت حركة الياء على الثاء ، فانقلبت الياء ألفا ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين . وأثرت الحديث على فعلت فأنا آثِرٌ ، والمعنى : لقد فضلك الله علينا ، واختارك بالعلم والحلم والحكم والعقل والملك . " وإن كنا لخاطئين " أي مذنبين من خطئ يخطأ إذا أتى الخطيئة ، وفي ضمن هذا سؤال العفو . وقيل لابن عباس : كيف قالوا " وإن كنا لخاطئين " وقد تعمدوا لذلك ؟ قال : وإن تعمدوا لذلك ، فما تعمدوا حتى أخطؤوا الحق ، وكذلك كل من أتى ذنبا تخطى المنهاج الذي عليه من الحق ، حتى يقع في الشبهة والمعصية .
ولما كان ما ذكر ، كان كأنه قيل : لقد أتاهم ما لم يكونوا يحتسبون{[42679]} فما قالوا ؟ فقيل : { قالوا } متعجبين غاية التعجب{[42680]} . ولذلك أقسموا بما يدل على ذلك : { تالله } أي الملك الأعظم{[42681]} { لقد آثرك الله } أي الذي له الأمر كله { علينا } أي جعل لك أثراً يغطي{[42682]} آثارنا بعلوه فالمعنى : فضلك علينا أي بالعلم والعقل والحكم{[42683]} والحسن والملك والتقوى وغير ذلك { وإن } خففوها{[42684]} من الثقيلة تأكيداً بالإيجاز للدلالة على الاهتمام بالإبلاغ في الاعتذار في أسرع وقت { كنا } أي كوناً هو جبلة لنا { لخاطئين * } أي{[42685]} عريقين في الخطأ ، وهو تعمد الإثم ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.