الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ} (3)

وتقدم في " البقرة " معنى اللغو والزكاة فلا معنى للإعادة{[11615]} . وقال الضحاك : إن اللغو هنا الشرك . وقال الحسن : إنه المعاصي كلها . فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال : هو الشرك ، وقول من قال هو الغناء ، كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر ، على ما يأتي في " لقمان " بيانه{[11616]} .


[11615]:راجع ج 1 ص 343، ج 3 ص 99.
[11616]:راجع ج 14 ص 51 فما بعد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ} (3)

ولما كان كل من الصلاة والخشوع صاداً عن اللغو ، أتبعه قوله : { والذين هم } بضمائرهم التي تبعها ظواهرهم { عن اللغو } أي ما لا يعنيهم ، وهو كل ما يستحق أن يسقط ويلغى { معرضون* } أي تاركون عمداً ، فصاروا جامعين فعل ما يعني وترك ما لا يعني .