الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا} (156)

" بكفرهم " أي جزاء لهم على كفرهم ؛ كما قال : " بل لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا{[5116]} " [ البقرة : 88 ] أي إلا إيمانا قليلا أي ببعض الأنبياء ، وذلك غير نافع لهم . ثم كرر " وبكفرهم " ليخبر أنهم كفروا كفرا بعد كفر . وقيل : المعنى " وبكفرهم " بالمسيح ، فحذف لدلالة ما بعده عليه ، والعامل في " بكفرهم " هو العامل في " بنقضهم " لأنه معطوف عليه ، ولا يجوز أن يكون العامل فيه " طبع " . والبهتان العظيم رميها بيوسف النجار وكان من الصالحين منهم . والبهتان الكذب المفرط الذي يتعجب منه وقد تقدم{[5117]} . والله سبحانه وتعالى أعلم{[5118]} .


[5116]:راجع ج 5 ص 243 وص 381.
[5117]:راجع ج 5 ص 243 وص 381.
[5118]:من ز.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا} (156)

ولما بين كفرانهم بقتل الأنبياء بين كفرهم بالبهتان الذي هو سبب القتل ، والفتنة أكبر من القتل{[23318]} ، فقال معظماً له باعادة العامل : { وبكفرهم } أي المطلق الذي هو سبب اجترائهم على الكفر بنبي{[23319]} معين{[23320]} كموسى عليه الصلاة والسلام ، وعلى القذف ، ليكون بعض كفرهم معطوفاً على بعض آخر ، ولذلك قال : { وقولهم على مريم } أي بعد علمهم بما ظهر على يديها من الكرامات الدالة على براءتها وأنها ملازمة{[23321]} للعبادة بأنواع الطاعات{[23322]} { بهتاناً عظيماً }


[23318]:سقط من ظ.
[23319]:في ظ: بين.
[23320]:من ظ ومد، وفي الأصل: بين.
[23321]:زيد من ظ ومد.
[23322]:من ظ ومد، وفي الأصل: الطاعة.