الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (24)

قوله تعالى : " مثل الفريقين " ابتداء ، والخبر " كالأعمى{[8648]} " وما بعده . قال الأخفش : أي كمثل الأعمى . النحاس : التقدير مثل فريق الكافر كالأعمى والأصم ، ومثل فريق المؤمن كالسميع والبصير ؛ ولهذا قال : " هل يستويان " فرد إلى الفريقين وهما اثنان روي معناه عن قتادة وغيره . قال الضحاك : الأعمى والأصم مثل للكافر ، والسميع والبصير مثل للمؤمن . وقيل : المعنى هل يستوي الأعمى والبصير ، وهل يستوي الأصم والسميع . " مثلا " منصوب على التمييز{[8649]} . " أفلا تذكرون " في الوصفين وتنظرون .


[8648]:الزيادة عن النحاس.
[8649]:في ع، و، ي: على التفسير.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (24)

{ مثل الفريقين } يعني : المؤمنين والكافرين { كالأعمى والأصم والبصير والسميع } شبه الكفار بالأعمى والأصم ، وشبه المؤمنين بالبصير والسميع فهو على هذا تمثيل للمؤمنين بمثالين ، وتمثيل للكافرين بمثالين ، وقيل : التقدير كالأعمى والأصم ، والبصير والسميع ، فالواو ولعطف الصفات فهو على هذا تمثيل للمؤمنين بمثال واحد وهو من جمع بين السمع والبصر ، وتمثيل للكفار بمثال واحد وهو من جمع بين العمى والصمم .