الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ} (118)

قوله تعالى : " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " نزلت بسبب أناس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إنا نأكل ما نقتل ولا نأكل ما قتل الله ؟ فنزلت " فكلوا " إلى قوله " وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " [ الأنعام : 121 ] خرجه الترمذي وغيره . قال عطاء{[6673]} : هذه الآية أمر بذكر اسم الله على الشراب والذبح وكل مطعوم . وقوله : " إن كنتم بآياته مؤمنين " أي بأحكامه وأوامره آخذين ، فإن الإيمان بها يتضمن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها .


[6673]:في ك: قتادة.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ} (118)

{ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } القصد بهذا الأمر إباحة ما ذكر اسم الله عليه ، والنهي عما ذبح للنصب وغيرها ، وعن الميتة وهذا النهي يقتضيه دليل الخطاب من الأمر ، ثم صرح به في قوله : { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } ؛ وقد استدل بذلك من أوجب التسمية على الذبيحة . وإنما جاء الكلام في سياق تحريم الميتة وغيرها ، فإن حملناه على ذلك لم يكن فيه دليل على وجوب التسمية في ذبائح المسلمين ، وإن حملناه على عمومه كان فيه دليل على ذلك وقال عطاء : وهذه الآية أمر بذكر الله على الذبح والأكل والشرب .