لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

قوله جلّ ذكره : { أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } .

أي : ألا يستيقن هؤلاء أنهم مُحَاسَبون غداً ، وأنهم مُطَالَبون بحقوق الناس ؟ .

ويقال : مَنْ لم يَذْكُرْ - في حال معاملةِ الناسِ - معاينة القيامة ومحاسبتها فهو في خسرانٍ في معاملته .

ويقال : مَنْ كان صاحبَ مراقبة لله ربِّ العالَمين استشعر الهيبةَ في عاجِلِهِ ، كما يكون حالُ الناسِ في المحشر ؛ لأنَّ اطلاعَ الحقِّ اليومَ كاطلاعه غداً .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

{ أَلا يَظُنُّ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ } استئناف وارد لتهويل ما ارتكبوه من التطفيف والهمزة للإنكار والتعجيب ولا نافية فليست ألا هذه الاستفتاحية أو التنبيهية بل مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية والظن على معناه المعروف وأولئك إشارة إلى المطففين ووضعه موضع ضميرهم للإشعار بمناط الحكم الذي هو وصفهم فإن الاشارة إلى الشيء متعرضة له من حيث اتصافه بوصفه وأما الضمير فلا يتعرض للوصف وللإيذان بأنهم ممتازون بذلك الوصف القبيح عن سائر الناس أكمل امتياز نازلون منزلة الأمور المشار إليه إشارة حسية وما فيه من معنى البعد للإشعار ببعد درجتهم في الشرارة والفساد أي ألا يظن أولئك الموصوفون بذلك الوصف الشنيع الهائل أنهم مبعوثون .