لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ} (14)

قوله جلّ ذكره : { وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ } .

" الغفور " كثيرُ المغفرة ، " الودود " مبالغة من الوَادِّ ، ويكون بمعنى المودود ؛ فهو يغفر له كثيراً لأنه يَوَدُّهم ، ويغفرُ لهم كثيراُ لأنهم يودُّونه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ} (14)

{ وَهُوَ الغفور } لمن يشاء من المؤمنين وقيل لمن تاب وآمن والتخصيص عند من يرى رأي أهل السنة إما لمناسبة مقام الإنذار أو لما في صيغة الغفور من المبالغة فأصل المغفرة لا يتوقف على التوبة وزيادتها بما لا يعلمه إلا الله تعالى للتائبين { الودود } المحب كثيراً لمن أطاع ففعول صيغة مبالغة في الواد اسم فاعل ومحبة الله تعالى ومودته عند الخلف بإنعامه سبحانه وإكرامه جل شأنه ومن هنا فسر الودود بكثير الإحسان وعن ابن عباس أي المتودد إلى عباده تعالى شأنه بالمغفرة وقيل هو فعول بمعنى مفعول كركوب وحلوب أي يوده ويحبه سبحانه عباده الصالحون وهو خلاف الظاهر وحكى المبرد عن القاضي اسماعيل بن إسحق أن الودود هو الذي لا ولد له وأنشد قوله

ي الروع عريانة *** ذلول الجماح لقاحاً ودوداً

أي لا ولد لها تحن إليه وحمله مع الغفور على هذا المعنى غير مناسب كما لا يخفى .