لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (49)

لمَّا ذَكَرَ حديثَ المتقين وما لهم من علوِّ المنزلة انكسرت قلوب العاصين ، فَتَدارَك اللَّهُ قلوبهم ، وقال لنبيِّه- صلى الله عليه وسلم - أخبر عبادي العاصين أني غفور رحيم ، وأني إنْ كنتُ الشكورَ الكريمَ بالمطيعين فأنا الغفورُ الرحيمُ بالعاصين .

ويقال مَنْ سَمِعَ قوله : { أَنِّى أَنَا } بسمع التحقيق لا يبقى فيه مساغٌ لسماع المغفرة والرحمة ؛ لأنه يكون عندئذ مُخْتَطَفاً عن شاهده ، مُسْتَهَلكاً في أنيته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (49)

قوله : { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم } روي في سبب نزول هذه الآية عن رجل من أصحاب النبي ( ص ) أنه قال : طلع علينا رسول الله ( ص ) من الباب الذي دخل منه بنو شيبة ونحن نضحك فقال : " لا أراكم تضحكون " ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى فقال : " إني لما خرجت جاء جبريل عليه السلام فقال : يا محمد يقول الله تعالى عز وجل : لم تُقَنِّط عبادي ؟ ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ) {[2461]} " والله جل وعلا يخاطب نبيه محمدا ( ص ) : أن أخبر عبادي يا محمد أني أنا الرحيم بهم فأستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأتابوا إلى ربهم ، فلا أفضحهم ولا أكشف عن معايبهم وجرائرهم وآثامهم .


[2461]:- أسباب النزول للنيسابوري ص 187.