لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ} (45)

المتقي مَنْ وقَّاه الله بفضله لا مَنْ اتَّقى بَتَكلُّفِه ، بل إنه ما اتقى بتكلفه إلاَّ بعد أن وقَّاه الحقُّ - سبحانه - بفضله . هم اليومَ في جنات ولها دَرَجات بعضها أرفعُ من بعض ، كما أنهم غداَ في جنَّات ولها درجات بعضها فوق بعض .

اليوم لقومٍ درجةُ حلاوة الخدمة وتوفيق الطاعة ، ولقوم درجة البسط والراحة ، ولآخرين درجة الرجاء والرغبة ، ولآخرين درجة الأنْسِ والقربة ، قد علم كلُّ أناسٍ مشربَهم ولزم كلُّ قومٍ مذهبَهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ} (45)

قوله تعالى : { إن المتقين في جنات وعيون ( 45 ) ادخلوها بسلام آمنين ( 46 ) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ( 47 ) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ( 48 ) نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو العذاب الأليم ( 50 ) } المراد بالمتقين الذين يخشون الله فيجتنبون الشرك وكبائر الإثم والفواحش وقيل : المراد بهم الذين اتقوا الشرك بالله والكفر به ، أولئك مقامهم يوم القيامة جنات وعيون ؛ يعني بساتين وأنهار حيث النعيم والخير والبهجة والسرور .