لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ} (46)

معناه يقال لهم : { أدخلوها } ، وأَجْمَلَ ذلك ولم يقل مَنْ الذي يقول لهم . ويرى قومٌ أن المَلكَ يقول لهم : أدخلوها .

ويقال إذا وافَوْا الجنة وقد قطعوا المسافة البعيدةَ ، وقاسوا الأمورَ الشديدة َ ، فَمِنْ حقِّهم أن يدخلوا الجنة ، خاصةً وقد علموا أَنَّ الجنةَ مُبَاحةٌ لهم ، ولعلهم لا يفقهون حتى يقال لهم .

ويقال يحتمل أنهم لا يدخلونها بقول المَلَكِ حتى يقول الحقُّ : أدخلوها ، كما قالوا :

ولا أَلْبَسُ النُّعمى وغيرُك مُلْبِسٌ *** ولا أَقْبَلُ الدنيا وغيرك واهبُ

قوله : { بِسَلاَمٍ ءَامِنِينَ } : بمعنى السلامة ، وهي الأمان ، فيأمنون أنهم لا يخرجون منها .

ويقال كما لا يخرجون من الجنة لا يخرجون عما هم عليه من الحال ؛ فالرؤية لهم وما هم فيه من الأحوال الوافية- مديدةٌ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ} (46)

قوله : { ادخلوها بسلام آمنين } أي يقال لهؤلاء المؤمنين المتقين : ادخلوا الجنة سالمين من كل مكروه وآفة وأذى ، أو يقال ذلك لهم على سبيل التحية ( آمنين ) من كل ما تكرهونه من فناء وزوال وبلاء وموت .