لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

المُلْكُ له ، وهو عن الجميع غني ، فهو لا يستغني بمُلْكُه ، بل مُلْكُه بصير موجوداً بخَلْقهِ إياه ؛ إذ المعدوم له مقدور والمقدور هو المملوك .

ويقال كما أنه غنيٌّ عن الأجانب ممن أثبتهم في شواهد الأعداء فهو غنيٌّ عن الأكابر وجميع الأولياء .

ويقال إذا كان الغيُّ حميداً فمعنى ذلك أنه يُعْطِي حتى يُشْكَر .

ويقال الغنيُّ الحميد المستحِقُّ للحمد : أعطى أو لم يُعْطِ ؛ فإن أَعْطى استحقَّ الحمدَّ الذي هو الشكر ، وإنْ لم يُعْطِ استحق الحمد الذي هو المدح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

قوله : ( له ما في السماوات وما في الأرض ) كل شيء في الوجود مملوك لله ؛ فهو سبحانه مالك الأحياء والأشياء في الدنيا والآخرة .

قوله : ( وإن الله لهو الغني الحميد ) ذلك تأكيد على أن الله مستغن عن العالمين ؛ بل إن الخلق كلهم محتاجون إلى رزقه وفضله ورحمته . وهو سبحانه المحمود في كل الأحوال . حقيق بالثناء والعبادة والانقياد لأمره .