لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ} (66)

ذَكَرَ هذا من باب إملاءِ العُذْرِ ، وإلزام الحجة ، والقطع بألا ينفعَ - الآنَ - الجزعُ ولا يُسْمَعُ العُذْرُ ، والملوكُ إذا أبرموا حُكْماً ، فالاستغاثةُ غيرُ مُؤَثِّرَةٍ في الحاصل منهم ، قال قائلهم :

إذا انصرفَتْ نفسي عن الشيء لم تكد *** إليه بوجهٍ - آخِرَ الدهرِ - تُقْبِلُ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ} (66)

قوله : { قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون } يقول الله لهؤلاء المشركين ، زيادة في التنكيل والتيئيس والتوبيخ : قد كانت تتلى عليكم آيات الكتاب الحكيم ، وكنتم تُدعون لتصديقها والاتعاظ بها والاستفادة من معانيها ؛ فكنتم تكذبونها وتولون عنها مدبرين مستكبرين كراهية سماعها . وذلك تأويل قوله : ( فكنتم على أعقابكم تنكصون ) .