لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

مَنْ كوشِفَ بحقائق التوحيد شَهدَ أن القائم عليه والمجري عليه والممسك له والمُنَقَّل إياه من وصفٍ إلى وصف ، و ( . . . ) عليه فنون الحدثان - واحدٌ لا يشاركه قسيم ، وماجِدٌ لا يضارعه نديم .

ويقال مَنْ عَلمَ أنه بالله علم أنه لله ، فإذا علم لله لم يَبقَ فيه نصيب لغير الله ؛ فهو مستسلمٌ لحكم الله ، لا مُعْتَرِضٌ على تقدير الله ، ولا معارِضٌ لاختيار الله ، ولا مُعْرِضٌ عن اعتناق أمر الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

قوله : { لا شريك له وبذلك أمرت } كل ذلك من الصلاة والنسك والعمل في المحيى والممات إنما هو خالص لله وحده لا أشرك به غيره .

قوله : { وأنا أول المسلمين } يعني أنا أول من أذعن لله بالخضوع والطاعة وأقر له بالوحدانية الكاملة . ذلك أن كل نبي متقدم على أمته في إسلامه لله وطاعته له ، ولا ينبغي أن يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أول مسلم في الناس كافة . بل المراد أنه أول مسلمي زمانه{[1333]} .


[1333]:- تفسير البيضاوي ص 198 وتفسير الطبري ج 8 ص 82- 83 وتفسير الرازي ج 14 ص 13.