لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (48)

يعني ليس أمرنا لهم إلا بالتزام ما فيه نجاتهم ، ثم بجميل الوعد لهم ، ومفارقة ما فيه هلاكهم ، ثم بأليم العقوبة في الآجل ما يحل من خلافهم .

فَمَنْ آمن وصدَّق أنجزنا له الوعد ، ومَنْ كفر وجحد عارضنا عليه الأمر ، وأدخلنا عليه الضُّر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (48)

قوله : { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين } أي ما نرسل رسلنا إلى الناس إلا ليبشروا المؤمنين منهم بالجنة والفوز العظيم يوم القيامة جزاء لهم على طاعة ربهم . وكذلك نرسلهم لينذروا الظالمين المعرضين بالعذاب يوم القيامة جزاء عصيانهم وإعراضهم عن دين الله .

قوله : { فمن ءامن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } الفاء الأولى لترتيب ما بعدها على ما قبلها . والفاء الثانية مقترنة بجواب الشرط . والمعنى أن من آمن بما يجب الإيمان به وعمل صالحا في هذه الدنيا وأتى من المعروف والصالحات ما يوافق الشريعة { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } أي لا يخافون مما يستقبله الناس من العذاب الذي أعده الله للظالمين والفاسقين والعصاة . وهم أيضا لا يحزنون لما فاتهم وما تركوه وخلفوه وراء ظهرهم في الدنيا .