لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

هذا جوالُ القَسَم ، والمعنى : إنَّ عملكم لمختلف ؛ فمنكم : مَنْ سَعْيُه في طلب دنياه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ نَفْسِه واتباع هواه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ ، ومنكم مَنْ في طَلَبِ جاهِه ومُناه ، وآخر في طلب عقباه ، وآخر في تصحيح تقواه ، وآخر في تصفية ذكراه ، وآخر في القيام بحُسْنِ رضاه ، وآخر في طلب مولاه .

ومنكم : من يجمع بين سعي النّفْس بالطاعة ، وسَعْي القلب بالإخلاص ، وسعي البَدَن بالقُرَب ، وسعي اللسان بذكر الله ، والقول الحَسَنِ للناس ، ودعاء الخَلْقِ إلى الله والنصيحة لهم .

ومنهم مَنْ سعيُه في هلاكِ نَفْسِه وما فيه هلاك دنياه . . ومنهم . . ومنهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ} (4)

جواب القسم قوله :{ إن سعيكم لشتىً } إن أعمالكم لمختلفة ، فساع في فكاك نفسه ، وساع في عطبها . روى أبو مالك الأشعري قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " .