لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

يجازيهم على قَدْر استحقاقهم ؛ للعابدين بالجِنان والمثوبة على توفيةِ أعمالِهم ، وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفيةِ أحوالِهم ؛ فهؤلاء لهم عُلوُّ الدرجات ، وهؤلاء لهم الأُنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة .

{ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ } : فتصيرُ المعرفةُ ضروريةً ؛ فيجدون المُعافَاةَ من النَّظَر وتَذَكُّرهِ ، ويستريح القلبُ من وَصْفِيْ تَرَدُّدِهِ وتَغَيُّرِه : لاستغنائه ببصائره عن تَبَصُّرِهِ .

ويقال لا يشهدون غداً إلا الحقَّ ؛ فهم قائمونَ بالحق للحق مع الحق ، يبيِّن لهم أسرار التوحيد وحقائقه ، ويكون القائم عنهم ، والآخذَ لهم منهم من غير أَنْ يُرَدَّهم إليهم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين

[ يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ] يجازيهم جزاءه الواجب عليهم [ ويعلمون أن الله هو الحق المبين ] حيث حقق لهم جزاءه الذي كانوا يشكون فيه ومنهم عبد الله بن أبي والمحصنات هنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في قذفهن توبة ومن ذكر في قذفهن أول سورة التوبة غيرهن

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ} (25)

قوله : ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) دينهم أي جزاءهم . يعني يوفيهم الله يوم القيامة حسابهم وجزاءهم الحق الذي لا شك فيه ولا جور .

قوله : ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) يعلم المجرمون يوم القيامة حين يرون العذاب أن الله هو الحق ؛ إذ تبين لهم ما كان الله يتوعدهم به في الدنيا من العذاب في الآخرة . فها هو العذاب الموعود قد رأوه وهم ينظرون{[3241]} .


[3241]:- تفسير الطبري جـ 18 ص 83، 84 وفتح القدير جـ3 ص 17.