لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (6)

ظنوه كما كانوا ، ولمَّا كانوا بأمثالِهم قد استعانوا فيما عجزوا عنه من أمورِهم ، واستحدثوا لأمثالهم واستكانوا - فقد قالوا من غير حُجَّةٍ وتَقَوَلُّوا ، ولم يكن لقولهم تحصيل ، ولأَساطيرُ الأولين تُرَّهاتُهم التي لا يُدْرَى هل كانت ؟ وإن كانت فلا يُعْرَفُ كيف كانت ومتى كانت ؟

ثم قال : يا محمد ، إن هذا الكتاب - الذي أنزله الذي يعلم السِّرَّ في السموات والأرض - لا يَقْدِر أحد على الإتيان بمثله ولو تشاغلوا من الوقت الذي أتى به أعداء الدينِ ، وهم على كثرتهم مجتهدون في معارضته بما يوجب مساواته ؛ فادَّعوا تكذيبه وانقطعت الأعصار وانقضت الأعمال ، ولم يأتِ أحدٌ بسورة مثله . فانتفى الرَّيْبُ عن صِدْقهِ ، ووَجَبَ الإقرارُ بحقِّه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (6)

شرح الكلمات :

{ يعلم السر } : أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم .

المعنى :

{ قل أنزله } أي القرآن { الذي يعلم السر في السموات والأرض } أي سر ما يسره أهل السموات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر ، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه { إنه كان غفوراً رحيماً } يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه .

من الهداية :

- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية .