لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (31)

التبس على إبراهيم أمرُهم فظَنَّهم أضيافاً ؛ فتكلَّفَ لهم تقديم العجل الحنيذ جرياً على سُنَّتِه في إكرام الضيف . فلما أخبروه مقصودَهم من إهلاك قوم لوط تكلَّم من باب لوط . . . إلى أن قالوا : إنَّا مُنَجُّوه . وكَان ذلك دليلاً على أن الله تعالى لو أراد إهلاك لوطٍ - وإِنْ كان بريئاً - لم يكن ظلماً ؛ إذ لو كان قبيحاً لما كان إبراهيم عليه السلام - مع وفرة عِلْمِه - يشكل عليه حتى كان يجادل عنه . بل لله أن يعذِّب منْ يعذِّب ، ويُعَافِي مَنْ يُعَافِي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (31)

شرح الكلمات :

{ بالبشرى } : أي إسحق ويعقوب بعده .

{ هذه القرية } : أي قرية لوط وهي سدوم .

المعنى :

ما زال السياق في قصص لوط عليه السلام ، إنه بعد أن ذكرهم وخوفهم عذاب الله قالوا كعادة المكذبين الهالكين فائتنا بعذاب الله أن كنت من الصادقين وأنه عليه السلام استنصر ربه تعالى عليهم ، واستجاب الله تعالى له وفي هذه الآية بيان ذلك بكيفيته ، قال تعالى : { ولما جاءت رسلنا إبراهيم } الخليل عم لوط { بالبشرى } التي هي ولادة ولدٍ له هو إسحق ومن بعده يعقوب ولد إسحق عليه السلام كما قال تعالى : { وبشرناه بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب } . { قالوا } أي قالت الملائكة لإِبراهيم { إنا مهلكو أهل هذه القرية } يريدون قرية قوم لوط وهي سدوم وعللوا لذلك بقولهم { إن أهلها كانوا ظالمين } أي لأنفسهم بغشيان الذنوب وإتيان الفواحش ، ولغيرهم إذ كانوا يقطعون السبيل .