لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

قوله جل ذكره : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } .

رموا رُسُلَنا بالسِّحر ثم بالافتراء والمكر . . قُلْ - يا محمد - كفى بالله بيني وبينكم شهيداً ؛ أنتم أشركتم به ، وأنا أخلصت له توحيداً . وما كنت بدعاً من الرسل ؛ فلستُ بأول رسولٍ أُرْسِل ، ولا بغير ما جاءوا به من أصول التوحيد جئتُ ، إنما أمرتكم بالإخلاص في التوحيد ، والصدقِ في العبودية ، والدعاءِ إلى محاسن الأخلاق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

شرح الكلمات :

{ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } : أي أهل مكة من كفار قريش ، والآيات آيات القرآن والبينات الواضحات .

{ قال الذين كفروا للحق لما جاءهم } : أي من كفار قريش للحق أي القرآن لما قرأه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

{ هذا سحر مبين } : أي قالوا في القرآن سحر مبين أي ظاهر لما رأوا من تأثيره على النفوس .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في دعوة العرب عامة وقريش خاصة إلى الإيمان والتوحيد فإذا قرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن دعوة لهم إلى الإِيمان والتوحيد قالوا ردّاًَ عليه ما أخبر به تعالى في قوله { وإذا تتلى عليهم } أي على كفار قريش { آياتنا بيّناتٍ } أي ظاهرات الدلالة واضحات المعاني { قال الذين كفروا } بالله وبرسوله ولقائه وتوحيده قالوا { للحق } وهو القرآن { لما جاءهم هذا سحر مبين } .