الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري - الزمخشري  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ} (7)

{ بينات } جمع بينة : وهي الحجة والشاهد . أو واضحات مبينات . واللام في { لِلْحَقِّ } مثلها في قوله : { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً } [ الأحقاف : 11 ] أي لأجل الحق ولأجل الذين آمنوا . والمراد بالحق : الآيات ، وبالذين كفروا : المتلو عليهم ، فوضع الظاهران موضع الضميرين ؛ للتسجيل عليهم بالكفر ، وللمتلوّ بالحق { لَمَّا جَآءَهُمْ } أي : بادهوه بالجحود ساعة أتاهم ، وأوّل ما سمعوه من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر . ومن عنادهم وظلمهم : أنهم سموه سحراً مبيناً ظاهراً أمره في البطلان لا شبهة فيه .