لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ} (3)

{ وَإِنَّ لَكَ لأجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } : أي غير منقوص . . . لمَّا سَمَتْ هِمَّتُه صلى الله عليه وسلم عن طلب الأعواض ، أثبت اللَّهُ له الأجر ، فقال له : { وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } - وإنْ كُنْتَ لا تريده .

ومن ذلك الأَجْر العظيم هذا الخُلُق ، فأنت لستَ تريد الأجْرَ ، وبِنَا لَسْتَ تريد ؛ فلولا أنْ خَصَصْناكَ بهذا التحرُّر ، لكنتَ كأمثالِك في أنهم في أسْرِ الأعواض .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ} (3)

شرح الكلمات :

{ غير ممنون } : أي غير مقطوع بل هو دائم أبدا .

المعنى :

وقوله تعالى { وإن لك لأجراً غير ممنون } هذا داخل تحت القسم أي مقسم عليه وهو أن للنبي صلى الله عليه وسلم أجراً غير مقطوع أبداً بسبب ما قدمه من أعمال صالحة أعظمها ما بينه من الهدى وما سنه من طرق الخير إذ من سن سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين كما أن الجنة أجر كل عمل صالح وللرسول فيها أجر غير مقطوع بل له أعلاها وأفضلها .